عن أبي أسماء أنه دخل على أبي ذر وهو بالربذة وعنده امرأة له سوداء مسغبة ليس عليها أثر المجاسد ولا الخلوق قال : فقال :« ألا تنظرون إلي ما تأمرني به هذه السويداء؟ تأمرني أن آتي العراق ، فإذا أتيت العراق مالوا علي بدنياهم ، وإن خليلي ﷺ عهد إليّ أن دون جسر جهنم طريقاً ذا دحض ومزلة وإنا نأتي عليه وفي أحمالنا اقتدار - وحدث مطر أيضاً بالحديث أجمع ، وفي قول أحدهما : أن نأتي عليه وفي أحمالنا اقتدار ، وقال الآخر : أن نأتي عليه وفي أحمالنا اقتدار ، وقال الآخر : أن نأتي عليه وفيأحمالنا اضطهار - أحرى أن ننجوعن أن نأتي عليه ونحن مواقير »( الدحض ) : بالضاد المعجمة المحركة ، وإسكان الحاء المهملة أيضاً ، هو الأملس والزالق (١).
وعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول اللهﷺ يقول : « إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفاً» رواه مسلم والطبراني بإسناد جيد ، إلا أنه قال : « الدنسة ثيابهم الشعثة رءوسهم الذين لا يؤذن لهم على السدات ، ولا ينكحون المتنعمات ، ولا يحضرون السدد ، يعني أبواب السلطان ، توكت بهم مشارق الأرض ومغاربها ، يعطون كل الذي عليهم ، ولا يعطون كل الذي لهم » (٢).
وعن عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنه - عن رسول اللهﷺ أنه قال : « هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله؟ قال: الله وروسوله أعلم قال : أولمن يدخل الجنة من خلق اللهالفقراء والمهاجرون الذين تسدبهم الثغور ويتقى بهم المكارهويموت أحدهم وحاجته في صدرهلا يستطيع لها قضاء ، فيقول اللهعز وجل لمن يشاء من ملائكته :ائتوهم فحيوهم ، فتقول الملائكة: نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم ؟ قال : إنهم كانوا عباداً يعبدوني لا يشركون بي شيئاً وتسد بهم الثغور ويتقى بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء ، قال :فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب : ( سلام عليكم بمآ صبرتم فنعم عقبى الدار ) » (٣).
عن ابن عباس - رضي الله عنه -عن النبي ﷺ قال : « أطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء » (٤).
عن سهل بن سعد - رضي الله عنه- قال : مر رجل على رسول اللهﷺ فقال : « ما تقولون في هذا؟ قالوا : حري إن خطب أن ينكح ، وإن شفع أن يشفع ، وإن قال أن يستمع. قال : ثم سكت فمر رجل من فقراء المسلمين ، فقال : ما تقولون في هذا؟ قالوا: حري إن خطب أن لا ينكح ، وإن شفع أن لا يشفع ، وإن قال أن لا يستمع ، فقال رسول الله ﷺ : "هذا خير من ملء الأرض مثل هذا"» (٥).
وعن حارثة بن وهب الخزاعي -رضي الله عنه - قال : سمعت النبي ﷺ يقول : « ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيف متضعف ، ولو أقسم على الله لأبره ، ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر » ( العتل ) : بضم العين والتاء جميعاً وتشديد اللام وهو الغليظ الجافي. ، و( الجواظ )بفتح الجيم وتشديد الواو وبالظاء المعجمة ، وهو الجموع المنوع ،وقيل : الضخم المختال في مشيته، وقيل : القصير البطين (٦).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١).[صحيح : رواه أحمد(١٥٩/٥) ورجال رجال الصحيح].
(٢).[صحيح : رواه مسلم (٢٩٧٩)، والطبراني في " الأوسط"(١٢٤/١) ، وفي " الكبير " (١١٩/٨)].
(٣).[رواه أحمد (١٦٧/٢) ،والبزار ( ٣٦٦٥) ، وابن حبان(٧٤٢١) ، وقال الهيثمي في "المجمع" (٢٥٩/١٠) : رجال ثقات].
(٤).[صحيح : رواه البخاري(٧٤٤٩) ، ومسلم (٢٧٣٧)].
(٥).[صحيح : رواه البخاري(٤٧٢٩) ، ومسلم (٢٧٨٥)].
(٦).[صحيح : رواه البخاري(٤٩١٨) ، ومسلم (٢٨٥٣)].